الشيخ محمد علي الگرامي القمي

27

المنطق المقارن

القياس ، سيما الشكل الأول . وقد نظم المنطقيون قواعده . وهذا كالفقه ، ليس بهذا النحو الموجود ، في الشرع ولكن مبانيه تؤخذ من الشرع . وأيضا كمبانى الفلسفة . فلا وجه لكلام بعض المعاصرين : المنطق جاء من يونان لسد باب علوم الأئمة عليه السلام . الثالث : ان كسب المجهول بواسطة المنطق من المحالات فان أهم قواعد المنطق في باب القياس هو الشكل الأول ، مع أن فيه دورا ؟ ! فان في قولنا كل انسان حيوان وكل حيوان جسم ، ان علمنا جسمية كل حيوان فقد علمنا جسمية الانسان أيضا في ضمنه ، والا فلا يكون الكبرى كلية ولا تنتج النتيجة . وبعبارة أخرى لا نعلم جسمية كل حيوان حتى نعلم جسمية الانسان ايضاً مع أن الفرض انا نريد اثبات جسمية الانسان بالكبرى ، وهل هذا الا الدور ؟ ! قال دكارت الفرنسي : قواعد المنطق لا تعلمنا شيئا سوى الاصطلاحات وقوة الجدل ، إذا البرهان ليس الا استخراج النتيجة من المقدمات مع أنه لو كانت المقدمات كاملة كانت النتيجة في ضمنها . « 1 » وهذا اشكال مشهور في السنة فلاسفة اروبا وذكروا نظيره في باب المعرف . وكان أيضا مشتهرا في السنة القدماء ، وهو الاشكال الذي عارض به الشيخ أبو سعيد أبو الخير ، الشيخ ابن سينا . وا لحاصل ان استنتاج جسمية الانسان من قولنا كل انسان حيوان وكل حيوان جسم امر محال . ولو فرض جوازه لم يكن ذلك بمهم ، انما المهم ارائه طريق يتعلم به الكبرى كجسمية كل حيوان وهو التجربة والدقة في حال جزئياته .

--> ( 1 ) - ونظير هذه العبارة لبعض المتفلسفين في رسالة ماترياليسم ديالك تيك - ص 47 ستأتي انشاء اللّه في محله .